الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا} [طه: 32] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى أَنَّهُ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُشَدِّدَ أَزْرَهُ بِأَخِيهِ هَارُونَ. وَإِنَّمَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} [طه: 31] قَوِّ ظَهْرِي، وَأَعْنِي بِهِ. يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ آزَرَ فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا أَعَانَهُ وَشَدَّ ظَهْرَهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"