سورة طه
وقوله: قال فمن ربكما يا موسى في هذا الكلام متروك، ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو قوله: فأتياه فقالا له ما أمرهما به ربهما وأبلغاه رسالته، فقال فرعون لهما فمن ربكما يا موسى فخاطب موسى وحده بقوله: يا موسى، وقد وجه الكلام قبل ذلك إلى
حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] يَقُولُ: أَعْطَى كُلَّ دَابَّةٍ خَلْقَهَا زَوْجًا، ثُمَّ هُدًى لِلنِّكَاحِ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ {ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] أَنَّهُ هَدَاهُمْ إِلَى الْأُلْفَةِ وَالِاجْتِمَاعِ وَالْمُنَاكَحَةِ