سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى يقول تعالى ذكره: قال موسى للسحرة لما جاء بهم فرعون: ويلكم لا تفتروا على الله كذبا يقول: لا تختلفوا على الله كذبا، ولا تتقولوه. فيسحتكم بعذاب
حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {فَيُسْحِتَكُمْ [ص: 95] بِعَذَابٍ} [طه: 61] يَقُولُ يُهْلِكُكُمْ بِعَذَابٍ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْكُوفَةِ: (فَيَسْحَتَكُمْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ سَحَتَ يَسْحَتُ. وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: {فَيُسْحِتَكُمْ} [طه: 61] بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَسْحَتَ يُسْحِتُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَلُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ، غَيْرَ أَنَّ الْفَتْحَ فِيهَا أَعْجَبُ إِلَيَّ لِأَنَّهَا لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ، وَهِيَ أَفْصَحُ، وَالْأُخْرَى وَهِيَ الضَّمُّ فِي نَجْدٍ"