سورة طه
وأما قوله: المثلى فإنها تأنيث الأمثل، يقال للمؤنث، خذ المثلى منهما. وفي المذكر: خذ الأمثل منهما، ووحدت المثلى، وهي صفة ونعت للجماعة، كما قيل: له الأسماء الحسنى وقد يحتمل أن يكون المثلى أنثت لتأنيث الطريقة. وبنحو ما قلنا في معنى قوله: بطريقتكم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} [طه: 63] قَالَ: يَذْهَبَا بِالَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، يُغَيِّرُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. وَقَرَأَ: {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر: 26] قَالَ: هَذَا قَوْلُهُ: {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} [طه: 63] وَقَالَ: يَقُولُ طَرِيقَتُكُمُ الْيَوْمَ طَرِيقَةٌ حَسَنَةٌ، فَإِذَا غُيِّرَتْ ذَهَبَتْ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ