سورة طه
وأما قوله: المثلى فإنها تأنيث الأمثل، يقال للمؤنث، خذ المثلى منهما. وفي المذكر: خذ الأمثل منهما، ووحدت المثلى، وهي صفة ونعت للجماعة، كما قيل: له الأسماء الحسنى وقد يحتمل أن يكون المثلى أنثت لتأنيث الطريقة. وبنحو ما قلنا في معنى قوله: بطريقتكم
وَرُوِي عَنْ عَلِيٍّ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} [طه: 63] مَا: حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: يَصْرِفَانِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} [طه: 63] وَإِنْ كَانَ قَوْلًا لَهُ وَجْهٌ يَحْتَمِلُهُ الْكَلَامُ، فَإِنَّ تَأْوِيلَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ خِلَافُهُ، فَلَا أَسْتَجِيزُ لِذَلِكَ الْقَوْلَ بِهِ