سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى يقول تعالى ذكره: فأجمعت السحرة كيدهم، ثم أتوا صفا فقالوا لموسى: يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: {قَالُوا [ص: 108] يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ} [الأعراف: 115] قَالَ لَهُمْ مُوسَى: {أَلْقُوا} [طه: 66] ، فَأُلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ، وَكَانُوا بَضْعَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ رَجُلٍ لَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهُ حَبْلٌ وَعَصًا وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا"