سورة طه
وقوله: إنما صنعوا كيد ساحر اختلفت القراء في قراءة قوله، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة إنما صنعوا كيد ساحر برفع كيد وبالألف في ساحر بمعنى: إن الذي صنعه هؤلاء السحرة كيد من ساحر. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (إنما صنعوا كيد سحر)
صَوَابٌ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَرَأَ: «كَيْدَ سِحْرٍ» بِنَصْبِ كَيْدَ. وَمَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، جَعَلَ إِنَّمَا حَرْفًا وَاحِدًا وَأَعْمَلَ صَنَعُوا فِي كَيْدَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذِهِ قِرَاءَةٌ لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِهَا لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى خِلَافِهَا