سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: بل ملة إبراهيم حنيفا الملة: الدين. وأما الحنيف: فإنه المستقيم من كل شيء. وقد قيل: إن الرجل الذي تقبل إحدى قدميه على الأخرى إنما قيل له أحنف نظرا له إلى السلامة، كما قيل للمهلكة من البلاد: المفازة، بمعنى الفوز بالنجاة
حَدَّثَنَا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: \" كَانَ النَّاسُ مِنْ مُضَرٍ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّوْنَ حُنَفَاءَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} [الحج: 31] \"" وَقَالَ آخَرُونَ: الْحَنِيفُ: الْمُتَّبِعُ، كَمَا وَصَفْنَا قَبْلُ مِنْ قَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ مَعْنَاهُ الِاسْتِقَامَةُ"