سورة طه
وقوله: وإني لغفار لمن تاب يقول: وإني لذو غفر لمن تاب من شركه، فرجع منه إلى الإيمان لي وآمن، يقول: وأخلص لي الألوهة، ولم يشرك في عبادته إياي غيري وعمل صالحا يقول: وأدى فرائضي التي افترضتها عليه، واجتنب معاصي ثم اهتدى يقول: ثم لزم ذلك، فاستقام
بِمَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] قَالَ: إِلَى وِلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَرْنَا فِي ذَلِكَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الِاهْتِدَاءَ هُوَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى هُدًى، وَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِقَامَةِ عَلَيْهِ إِلَّا وَقَدْ جَمَعَهُ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ وَالتَّوْبَةُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَثَبَتَ عَلَيْهِ، فَلَا شَكَّ فِي اهْتِدَائِهِ