وَقَوْلُهُ: {إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} [طه: 94] فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صِفَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمْ، الَّذِي خَشِيَهُ هَارُونُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ هَارُونُ خَافَ أَنْ يَسِيرَ بِمَنْ أَطَاعَهُ، وَأَقَامَ عَلَى دِينِهِ فِي أَثَرِ مُوسَى، وَيُخَلِّفَ عَبَدَةَ الْعِجْلِ، وَقَدْ {قَالُوا} [البقرة: 11] لَهُ {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} [طه: 91] فَيَقُولُ لَهُ مُوسَى {فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} [طه: 94] بِسَيْرِكَ بِطَائِفَةٍ، وَتَرْكِكَ مِنْهُمْ طَائِفَةً وَرَاءَكَ"