سورة طه
وقوله: بصرت بما لم يبصروا به يقول: قال السامري: علمت ما لم يعلموه، وهو فعلت من البصيرة: أي صرت بما علمت بصيرا عالما
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ فِرْعَوْنُ الْوِلْدَانَ قَالَتْ أُمُّ السَّامِرِيِّ: لَوْ نَحَّيُتُهُ عَنِّي حَتَّى لَا أَرَاهُ، وَلَا أَدْرِي [ص: 149] قَتْلَهُ، فَجَعَلَتْهُ فِي غَارٍ، فَأَتَى جَبْرَئِيلَ، فَجَعَلَ كَفَّ نَفْسِهِ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يُرْضِعُهُ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى عَرَفَهُ، فَمِنْ ثَمَّ مَعْرِفَتُهُ إِيَّاهُ حِينَ قَالَ: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} [طه: 96] وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ بِمَعْنَى: أَبْصَرْتُ مَا لَمْ يُبْصِرُوهُ. وَقَالُوا: يُقَالُ: بَصُرْتُ بِالشَّيْءِ وَأَبْصَرْتُهُ، كَمَا يُقَالُ: أَسْرَعْتُ وَسَرَعْتُ مَا شِئْتُ، ذِكْرُ مَنْ قَالَ: هُوَ بِمَعْنَى أَبْصَرْتُ:"