الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} [طه: 102] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: خَالِدِينَ فِي وِزْرِهِمْ، فَأَخْرَجَ الْخَبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُعْرِضِينَ عَنْ ذِكْرِهِ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ خَالِدُونَ فِي أَوْزَارِهِمْ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ خَالِدُونَ فِي النَّارِ بَأَوْزَارِهِمْ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ مَعْلُومًا الْمُرَادُ مِنَ الْكَلَامِ اكْتَفَى بِمَا ذَكَرَ عَمَّا لَمْ يَذْكُرْ"