الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا} [طه: 104]
[ص: 162] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: نَحْنُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ عِنْدَ إِسْرَارِهِمْ وَتَخَافُتِهِمْ بَيْنَهُمْ بِقِيلِهِمْ {إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} [طه: 103] بِمَا يَقُولُونَ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِمَّا يَتَسَارَرُونَهُ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ {إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا} [طه: 104] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ حِينَ يَقُولُ أَوْفَاهُمْ عَقْلًا، وَأَعْلَمُهُمْ فِيهِمْ: إِنْ لَبِثْتُمْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمًا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"