سورة طه
وقوله: لا ترى فيها عوجا ولا أمتا يقول: لا ترى في الأرض عوجا ولا أمتا واختلف أهل التأويل في معنى العوج والأمت، فقال بعضهم: عنى بالعوج في هذا الموضع: الأودية، وبالأمت: الروابي والنشوز
مَا فِي انْجِذَابِ سَيْرِهِ مِنْ أَمْتِ
يَعْنِي: مِنْ وَهَنٍ وَضَعْفٍ، فَالْوَاجِبُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَى الْأَمْتِ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَصَوْبَ الْأَقْوَالِ فِي تَأْوِيلِهِ: وَلَا ارْتِفَاعَ وَلَا انْخِفَاضَ، لِأَنَّ الِانْخِفَاضَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَنِ ارْتِفَاعٍ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: لَا تَرَى فِيهَا مَيْلًا عَنِ الِاسْتِوَاءِ، وَلَا ارْتِفَاعًا، وَلَا انْخِفَاضًا، وَلَكِنَّهَا مُسْتَوِيَةٌ مَلْسَاءُ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {قَاعًا صَفْصَفًا} [طه: 106]