سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما يقول تعالى ذكره: استسرت وجوه الخلق، واستسلمت للحي القيوم الذي لا يموت، القيوم على خلقه بتدبيره إياهم، وتصريفهم لما شاءوا. وأصل العنو الذل، يقال منه: عنا وجهه لربه يعنو عنوا،
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111] قَالَ: اسْتَأْسَرَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ، صَارُوا أُسَارَى كُلُّهُمْ لَهُ. قَالَ: وَالْعَانِي: الْأَسِيرُ وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ فِيمَا مَضَى، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا