سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم، فيه حديثكم
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ , أَلَمْ تَسْمَعْهُ يَقُولُ: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء: 10] وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِالذِّكْرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الشُّرَفُ، وَقَالُوا: مَعْنَى الْكَلَامِ: لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ شَرَفُكُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي أَشْبَهُ بِمَعْنَى الْكَلِمَةِ، وَهُوَ نَحْوٌ مِمَّا قَالَ سُفْيَانُ الَّذِي حَكَيْنَا عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ شَرَفٌ لِمَنِ اتَّبَعَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ