سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: يسبحون الليل والنهار لا يفترون أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون يقول تعالى ذكره: يسبح هؤلاء الذين عنده من ملائكة ربهم الليل والنهار لا يفترون من تسبيحهم إياه
كَمَا حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَأَلَ كَعْبًا عَنْ قَوْلِهِ: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20] , وَ {يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] فَقَالَ: هَلْ يَئُودُكَ طَرْفُكَ؟ هَلْ يَئُودُكَ نَفَسُكَ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: فَإِنَّهُمْ أُلْهِمُوا التَّسْبِيحَ , كَمَا أُلْهِمْتُمُ الطَّرْفَ وَالنَّفَسَ