سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: لا يسئل عما يفعل وهم يسألون يقول تعالى ذكره: لا سائل يسأل رب العرش عن الذي يفعل بخلقه من تصريفهم فيما شاء من حياة , وموت , وإعزاز , وإذلال , وغير ذلك من حكمه فيهم , لأنهم خلقه وعبيده، وجميعهم في ملكه وسلطانه، والحكم حكمه،
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَوْلُهُ: {لَا يُسْئِلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} قَالَ: لَا يُسْئِلُ الْخَالِقُ عَنْ قَضَائِهِ فِي خَلْقِهِ، وَهُوَ يَسْأَلُ الْخَلْقَ عَنْ عَمَلِهِمْ