سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بربهم: اتخذ الرحمن ولدا من ملائكته , فقال جل ثناؤه استعظاما مما قالوا , وتبريا مما وصفوه به سبحانه، يقول
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صَاهَرَ الْجِنَّ، فَكَانَتْ مِنْهُمُ الْمَلَائِكَةُ. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ , وَرَدًّا عَلَيْهِمْ: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَيْسَ كَمَا قَالُوا، إِنَّمَا هُمْ عِبَادٌ [ص: 251] أَكْرَمُهُمُ اللَّهُ بِعِبَادَتِهِ"