سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بربهم: اتخذ الرحمن ولدا من ملائكته , فقال جل ثناؤه استعظاما مما قالوا , وتبريا مما وصفوه به سبحانه، يقول
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} [مريم: 88] قَالَتِ الْيَهُودُ وَطَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَاتَنَ إِلَى الْجِنِّ , وَالْمَلَائِكَةُ مِنَ الْجِنِّ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] وَقَوْلُهُ: {لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ} [الأنبياء: 27] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا بِمَا يَأْمُرَهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ، وَلَا يَعْمَلُونَ عَمَلًا إِلَّا بِهِ