سورة الأنبياء
وقوله: وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون يقول تعالى ذكره: والله الذي خلق لكم أيها الناس الليل والنهار، نعمة منه عليكم , وحجة , ودلالة على عظيم سلطانه , وأن الألوهة له دون كل ما سواه , فهما يختلفان عليكم لصلاح معايشكم , وأمور
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {يَسْبَحُونَ} [الأنبياء: 33] قَالَ: يَجْرُونَ وَقِيلَ: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [الأنبياء: 33] فَأَخْرَجَ الْخَبَرَ عَنِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مَخْرَجَ [ص: 268] الْخَبَرِ عَنْ بَنِي آدَمَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وَلَمْ يَقُلْ: يَسْبَحْنَ , أَوْ تَسْبَحُ كَمَا قِيلَ: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] لِأَنَّ السُّجُودَ مِنْ أَفْعَالِ بَنِي آدَمَ، فَلَمَّا وُصِفَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِمِثْلِ أَفْعَالِهِمْ أَجْرَى الْخَبَرَ عَنْهُمَا مَجْرَى الْخَبَرِ عَنْهُمْ"