سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون يقول تعالى ذكره: فذكروا حين قال لهم إبراهيم صلوات الله عليه: بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون في أنفسهم، ورجعوا إلى عقولهم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ} [الأنبياء: 64] قَالَ: ارْعَوَوْا وَرَجَعُوا عَنْهُ يَعْنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا ادَّعَوْا عَلَيْهِ مِنْ كَسْرِهِنَّ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: لَقَدْ ظَلَمْنَاهُ، وَمَا نَرَاهُ إِلَّا كَمَا قَالَ