سورة الأنبياء
وقوله: قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم في الكلام متروك اجتزئ بدلالة ما ذكر عليه منه، وهو: فأوقدوا له نارا ليحرقوه , ثم ألقوه فيها، فقلنا للنار: يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم , وذكر أنهم لما أرادوا إحراقه بنوا له بنيانا كما:
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّارِ قَالَ الْمَلَكُ خَازِنُ الْمَطَرِ: رَبِّ خَلِيلُكَ إِبْرَاهِيمُ رَجَا أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَيُرْسلَ الْمَطَرُ. قَالَ: فَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ أَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] فَلَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ نَارٌ إِلَّا طُفِئَتْ