سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين يقول تعالى ذكره: ونجينا إبراهيم ولوطا من أعدائهما نمرود وقومه من أرض العراق، إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين وهي أرض الشام، فارق صلوات الله عليه قومه ودينهم وهاجر إلى
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ مُهَاجِرًا إِلَى رَبِّهِ، وَخَرَجَ مَعَهُ لُوطٌ مُهَاجِرًا، وَتَزَوَّجَ سَارَةَ ابْنَةَ عَمِّهِ، فَخَرَجَ بِهَا مَعَهُ يَلْتَمِسُ الْفِرَارَ بِدِينِهِ , وَالْأَمَانَ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ، حَتَّى نَزَلَ حَرَّانَ، فَمَكَثَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ. ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا حَتَّى قَدِمَ مِصْرَ. ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ، فَنَزَلَ السَّبْعَ مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ، وَهِيَ بَرِيَّةُ الشَّامِ، وَنَزَلَ لُوطٌ [ص: 314] بِالْمُؤْتَفِكَةِ، وَهِيَ مِنَ السَّبْعِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَوْ أَقْرَبَ مِنْ ذَلِكَ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"