سورة الأنبياء
وقوله: إذ نفشت فيه غنم القوم يقول: حين دخلت في هذا الحرث غنم القوم الآخرين من غير أهل الحرث ليلا، فرعته أو أفسدته. وكنا لحكمهم شاهدين يقول وكنا لحكم داود وسليمان والقوم الذين حكما بينهم فيما أفسدت غنم أهل الغنم من حرث أهل الحرث شاهدين لا يخفى علينا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} الْآيَتَيْنِ قَالَ: انْفَلَتَ غَنَمُ رَجُلٍ عَلَى حَرْثِ رَجُلٍ فَأَكَلَتْهُ، فَجَاءَ إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى فِيهَا بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْحَرْثِ بِمَا أَكَلَتْ , وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ وَجْهُ ذَلِكَ. فَمَرُّوا بِسُلَيْمَانَ، فَقَالَ: مَا قَضَى بَيْنَكُمْ نَبِيُّ اللَّهِ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: أَلَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا عَسَى أَنْ تَرْضَيَا بِهِ؟ فَقَالَا: نَعَمْ. فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا صَاحِبَ الْحَرْثِ، فَخُذْ غَنَمَ هَذَا الرَّجُلِ فَكُنْ فِيهَا كَمَا كَانَ صَاحِبُهَا، أَصِبْ مِنْ لَبَنِهَا , وَعَارِضَتِهَا وَكَذَا وَكَذَا , مَا كَانَ يُصِيبُ، وَاحْرُثْ أَنْتَ يَا صَاحِبَ الْغَنَمِ حَرْثَ هَذَا الرَّجُلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ حَرْثُهُ مِثْلَهُ لَيْلَةَ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُكَ فَأَعْطِهِ حَرْثَهُ , وَخُذْ غَنَمَكَ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ