سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيوب يا محمد، إذ نادى ربه وقد مسه الضر والبلاء. وكان الضر الذي أصابه والبلاء الذي نزل به، امتحانا من الله له واختبارا
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: \" كَانَ لِأَيُّوبَ أَخَوَانِ، فَأَتَيَاهُ، فَقَامَا مِنْ بَعِيدٍ , لَا يَقْدِرَانِ أَنْ يَدْنُوَا مِنْهُ مِنْ رِيحِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ كَانَ اللَّهُ عَلِمَ فِي أَيُّوبَ خَيْرًا مَا ابْتَلَاهُ بِمَا أَرَى قَالَ: فَمَا جَزِعَ أَيُّوبُ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ جَزَعَهُ مِنْ كَلِمَةِ الرَّجُلِ. فَقَالَ أَيُّوبُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَبِتْ لَيْلَةً شَبْعَانَ قَطُّ \"" , وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ جَائِعٍ فَصَدِّقْنِي فَصُدِّقَ وَهُمَا يُسْمِعَانِ ثُمَّ قَالَ: \"" اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَتَّخِذْ قَمِيصَيْنِ قَطُّ , وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ عَارٍ فَصَدِّقْنِي فَصُدِّقَ وَهُمَا يُسْمِعَانِ. قَالَ: ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا \"""