سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين يعني تعالى ذكره بإسماعيل: إسماعيل بن إبراهيم صادق الوعد، وبإدريس: أخنوخ، وبذي الكفل: رجلا تكفل من بعض الناس إما من نبي , وإما من ملك من صالحي
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: \" أَمَّا ذُو الْكِفْلِ , فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ , فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: مَنْ يَكْفُلُ لِي أَنْ يَكْفِيَنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَلَا يَغْضَبَ , وَيُصَلِّيَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ صَلَاةٍ؟ فَقَالَ ذُو الْكِفْلِ: أَنَا. فَجَعَلَ ذُو الْكِفْلِ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى مِائَةَ صَلَاةٍ. فَكَادَهُ الشَّيْطَانُ، فَأَمْهَلَهُ , حَتَّى إِذَا قَضَى بَيْنَ النَّاسِ , وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ , وَأَخَذَ مَضْجَعَهُ فَنَامَ، أَتَى الشَّيْطَانُ بَابَهُ , فَجَعَلَ يَدُقُّهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ظُلِمْتُ , وَصُنِعَ بِي فَأَعْطَاهُ خَاتَمَهُ وَقَالَ: اذْهَبْ"