سورة الأنبياء
وقوله: فظن أن لن نقدر عليه اختلف أهل التأويل في تأويله , فقال بعضهم: معناه: فظن أن لن نعاقبه بالتضييق عليه. من قولهم: قدرت على فلان: إذا ضيقت عليه، كما قال الله جل ثناؤه: ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمَدَنِيِّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ يُونُسُ، وَقَوْلُهُ: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: 87] يَقُولُ إِيَاسُ: «فَلِمَ فَرَّ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ بِمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ، وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهُ: أَفَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ؟