سورة الأنبياء
وقوله: ويدعوننا رغبا ورهبا يقول تعالى ذكره: وكانوا يعبدوننا رغبا ورهبا. وعنى بالدعاء في هذا الموضع: العبادة، كما قال: وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ويعني بقوله: رغبا أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء: 90] قَالَ: \" خَوْفًا وَطَمَعًا. قَالَ: وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُفَارِقَ الْآخَرَ \"" وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: { «رَغَبًا وَرَهَبًا» } [الأنبياء: 90] بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْهَاءِ , مِنَ الرَّغَبِ وَالرَّهَبِ. وَاخْتُلِفَ عَنِ الْأَعْمَشِ فِي ذَلِكَ، فَرُوِيَتْ عَنْهُ الْمُوَافَقَةُ فِي ذَلِكَ لِلْقُرَّاءِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَهَا: (رُغْبًا وَرُهْبًا) بِضَمِّ الرَّاءِ فِي الْحَرْفَيْنِ , وَتَسْكِينِ الْغَيْنِ وَالْهَاءِ. وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ، وَذَلِكَ الْفَتْحُ فِي الْحَرْفَيْنِ كِلَيْهِمَا"