سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون يقول تعالى ذكره: حتى إذا فتح عن يأجوج ومأجوج، وهما أمتان من الأمم ردمهما
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: \" يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَلَا يَتْرُكُونَ أَحَدًا إِلَّا قَتَلُوهُ، إِلَّا أَهْلَ الْحُصُونِ، فَيَمُرُّونَ عَلَى الْبُحَيْرَةِ فَيَشْرَبُونَهَا، فَيَمُرُّ الْمَارُّ فَيَقُولُ: كَأَنَّهُ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ قَالَ: فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ حَتَّى يَكْسِرَ أَعْنَاقَهُمْ , فَيَصِيرُوا خَبَالًا، فَتَقُولُ أَهْلُ الْحُصُونِ: لَقَدْ هَلَكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ، فَيُدَلُّونَ رَجُلًا لِيَنْظُرَ، وَيَشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ إِنْ وَجَدَهُمْ أَحْيَاءً أَنْ يَرْفَعُوهُ، فَيَجِدَهُمْ قَدْ هَلَكُوا قَالَ: فَيُنْزِلُ اللَّهُ مَاءً مِنَ السَّمَاءِ فَيَقْذِفُهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَتَطْهُرُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، وَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَهُمُ الشَّجَرَ وَالنَّخْلَ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ ثَمَرَتَهَا كَمَا كَانَتْ تَخْرُجُ فِي زَمَنِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ \"""