سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون يقول تعالى ذكره: حتى إذا فتح عن يأجوج ومأجوج، وهما أمتان من الأمم ردمهما
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الصَّيْفِ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: \" إِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ حَفَرُوا , حَتَّى يَسْمَعَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْعَ فُئُوسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ قَالُوا: نَجِيءُ غَدًا فَنَخْرُجُ، فَيُعِيدُهَا اللَّهُ كَمَا كَانَتْ، فَيَجِيئُونَ مِنَ الْغَدِ فَيَجِدُونَهُ قَدْ أَعَادَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ، فَيَحْفِرُونَهُ حَتَّى يَسْمَعَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْعَ فُئُوسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: نَجِيءُ غَدًا , فَنَخْرُجُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَيَجِيئُونَ مِنَ الْغَدِ فَيَجِدُونَهُ كَمَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَ , ثُمَّ يَخْرُجُونَ. فَتَمُرُّ الزُّمْرَةُ الْأُولَى بِالْبُحَيْرَةِ , فَيَشْرَبُونَ مَاءَهَا، ثُمَّ تَمُرُّ الزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ فَيَلْحَسُونَ طِينَهَا، ثُمَّ تَمُرُّ الزُّمْرَةُ الثَّالِثَةُ فَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ هَهُنَا مَرَّةً مَاءٌ. وَتَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَلَا يَقُومُ لَهُمْ شَيْءٌ، يَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: غَلَبَنَا أَهْلُ الْأَرْضِ وَأَهْلُ"