سورة الأنبياء
وأما قوله: إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني به، فقال بعضهم: عني به كل من سبقت له من الله السعادة من خلقه أنه عن النار مبعد
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، قَالَ: يَقُولُ \" نَاسٌ مِنَ النَّاسِ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] يَعْنِي مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ. فَلَيْسَ كَذَلِكَ , إِنَّمَا يَعْنِي مَنْ يَعْبُدُ الْآلِهَةَ وَهُوَ لِلَّهِ مُطِيعٌ , مِثْلُ عِيسَى وَأُمِّهِ , وَعُزَيْرٍ وَالْمَلَائِكَةِ، وَاسْتَثْنَى اللَّهُ هَؤُلَاءِ مِنَ الْآلِهَةِ الْمَعْبُودَةِ الَّتِي هِيَ وَمَنْ يَعْبُدُهَا فِي النَّارِ \"""