سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون اختلف أهل التأويل في المعني بالزبور والذكر في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بالزبور: كتب الأنبياء كلها التي أنزلها الله عليهم، وعنى بالذكر: أم الكتاب التي عنده
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} [الأنبياء: 105] الْآيَةَ , قَالَ: \" الذِّكْرُ: التَّوْرَاةُ، وَيَعْنِي بِالزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ التَّوْرَاةِ: الْكُتُبَ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِالزَّبورِ زَبُورُ دَاوُدَ، وَبِالذِّكْرِ تَوْرَاةُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا"