سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم وهذا احتجاج من الله على الذي أخبر عنه
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \" إِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ، بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَقَالَ: يَا رَبِّ , مُخَلَّقَةٌ أَوْ غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ؟ فَإِنْ قَالَ: غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ، مَجَّتْهَا الْأَرْحَامُ دَمًا، وَإِنْ قَالَ: مُخَلَّقَةٌ , قَالَ: يَا رَبِّ فَمَا صِفَةُ هَذِهِ النُّطْفَةِ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ مَا رِزْقُهَا؟ مَا أَجَلُهَا؟ أَشَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ؟ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ إِلَى أُمِّ الْكِتَابِ فَاسْتَنْسِخْ مِنْهُ صِفَةَ هَذِهِ النُّطْفَةِ قَالَ: فَيَنْطَلِقُ الْمَلَكُ فَيَنْسَخُهَا , فَلَا تَزَالُ مَعَهُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى [ص: 462] آخِرِ صِفَتِهَا وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: تَامَّةٌ , وَغَيْرُ تَامَّةٍ"