سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين يعني جل ذكره بقوله: ومن الناس من يعبد الله على حرف أعرابا كانوا يقدمون على رسول الله صلى الله عليه
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ [ص: 473] أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] إِلَى قَوْلِهِ: {انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} [الحج: 11] قَالَ: \"" الْفِتْنَةُ: الْبَلَاءُ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَرْضٌ وَبِيئَةٌ، فَإِنْ صَحَّ بِهَا جِسْمُهُ , وَنُتِجَتْ فَرَسُهُ مُهْرًا حَسَنًا , وَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ غُلَامًا رَضِيَ بِهِ , وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَقَالَ: مَا أَصَبْتُ مُنْذُ كُنْتُ عَلَى دِينِي هَذَا إِلَّا خَيْرًا , وَإِنْ أَصَابَهُ وَجَعُ الْمَدِينَةِ , وَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ جَارِيَةً , وَتَأَخَّرَتْ عَنْهُ الصَّدَقَةُ , أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَصَبْتُ مُنْذُ كُنْتُ عَلَى دِينِكَ هَذَا إِلَّا شَرًّا وَذَلِكَ الْفِتْنَةُ \"""