سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد اختلف أهل التأويل في المعني بالهاء التي في قوله: أن لن ينصره الله.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الحج: 15] إِلَى قَوْلِهِ: {مَا يَغِيظُ} [الحج: 15] قَالَ: \" السَّمَاءُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يَمُدَّ إِلَيْهَا بِسَبَبٍ سَقْفُ [ص: 482] الْبَيْتِ , أَمَرَ أَنْ يَمُدَّ إِلَيْهِ بِحَبْلٍ فَيَخْتَنِقَ بِهِ , قَالَ: فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ إِذَا أَخْتَنِقَ إِنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَنْصُرَهُ اللَّهُ؟ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: الْهَاءُ فِي {يَنْصُرَهُ} [الحج: 15] مِنْ ذِكْرِ: {مَنْ} [الحج: 15] . وَقَالُوا: مَعْنَى الْكَلَامِ: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ ثُمَّ لِيَخْتَنِقْ، فَلْيَنْظُرْ: هَلْ يُذْهِبَنَّ فِعْلُهُ ذَلِكَ مَا يَغِيظُ، أَنَّهُ لَا يُرْزَقُ؟"