سورة الحج
وقوله: يصهر به ما في بطونهم والجلود يقول: يذاب بالحميم الذي يصب من فوق رءوسهم ما في بطونهم من الشحوم، وتشوى جلودهم منه فتتساقط. والصهر: هو الإذابة، يقال منه: صهرت الألية بالنار: إذا أذبتها , أصهرها صهرا , ومنه قول الشاعر: تروي لقي ألقي في صفصف
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، وَهَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ هَارُونُ: «إِذَا عَامَ أَهْلُ النَّارِ» , وَقَالَ جَعْفَرٌ: \" إِذَا جَاعَ أَهْلُ النَّارِ اسْتَغَاثُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ، فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَاخْتَلَسَتْ جُلُودَ وُجُوهِهِمْ، فَلَوْ أَنَّ مَارًّا مَرَّ بِهِمْ يَعْرِفُهُمْ , يَعْرِفُ جُلُودَ وُجُوهِهِمْ فِيهَا، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْعَطَشُ، فَيَسْتَغِيثُوا، فَيُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ، وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، فَإِذَا أَدْنَوْهُ مِنْ أَفْوَاهِهِمُ انْشَوَى مِنْ حَرِّهِ لُحُومُ وُجُوهِهِمُ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ عَنْهَا الْجُلُودُ , وَ {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي [ص: 498] بُطُونِهِمْ} [الحج: 20] يَعْنِي أَمْعَاءَهُمْ، وَتَسَّاقَطُ جُلُودُهُمْ، ثُمَّ يُضْرَبُونَ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَسْقُطُ كُلُّ عُضْو عَلَى حَالِهِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ \"""