سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم يقول تعالى ذكره: إن الذين جحدوا توحيد الله , وكذبوا رسله , وأنكروا ما جاءهم به من عند ربهم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، قَالَ: \" كَانَ الْحُجَّاجُ إِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِأَحَقَّ بِمَنْزِلِهِ مِنْهُمْ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَجَدَ سَعَةً نَزَلَ. فَفَشَا فِيهِمُ السَّرِقَةُ، وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَسْرِقُ مِنْ نَاحِيَتِهِ، فَاصْطَنَعَ رَجُلٌ بَابًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَتَّخَذْتَ بَابًا مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا جَعَلْتَهُ لِيُحْرِزَ مَتَاعَهُمْ. وَهُوَ قَوْلُهُ: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: 25] قَالَ: الْبَادِ فِيهِ كَالْمُقِيمِ، لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِمَنْزِلِهِ مِنْ أَحَدٍ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ سَبَقَ إِلَى مَنْزِلٍ"