سورة الحج
وقوله: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم يقول تعالى ذكره: ومن يرد فيه إلحادا بظلم نذقه من عذاب أليم، وهو أن يميل في البيت الحرام بظلم. وأدخلت الباء في قوله بإلحاد والمعنى فيه ما قلت، كما أدخلت في قوله: تنبت بالدهن , والمعنى: تنبت الدهن،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَصَمُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] قَالَ: «هُمُ الْمُحْتَكِرُونَ الطَّعَامَ بِمَكَّةَ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ مِنَ الْفِعْلِ، حَتَّى قَوْلُ الْقَائِلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ