سورة الحج
وقوله: وليطوفوا بالبيت العتيق يقول: وليطوفوا ببيت الله الحرام واختلف أهل التأويل في معنى قوله: العتيق في هذا الموضع، فقال بعضهم: قيل ذلك لبيت الله الحرام، لأن الله أعتقه من الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه وهدمه
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ زُهَيْرًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] قَالَ: «طَوَافُ الْوَدَاعِ» وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ هَذِهِ الْحُرُوفِ، فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا) بِتَسْكِينِ اللَّامِ فِي كُلِّ ذَلِكَ طَلَبَ التَّخْفِيفِ، كَمَا فَعَلُوا فِي (هُوَ) إِذَا كَانَتْ قَبْلَهُ وَاوٌ، فَقَالُوا (وَهْوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) فَسَكَّنُوا الْهَاءَ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي لَامِ الْأَمْرِ إِذَا كَانَ