سورة البقرة
\" القول في تأويل قوله تعالى: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا والشهداء جمع شهيد. فمعنى ذلك: وكذلك جعلناكم أمة وسطا عدولا لتكونوا شهداء لأنبيائي ورسلي على أممها بالبلاغ أنها قد بلغت ما أمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها، ويكون رسولي محمد"
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ [ص: 633] عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَى عَلَيْهَا بِثَنَاءٍ حَسَنٍ، فَقَالَ: «وَجَبَتْ» ، وَمَرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَأَثْنَى عَلَيْهَا دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «وَجَبَتْ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَمَا شَهِدْتُمْ عَلَيْهِ وَجَبَ» ثُمَّ قَرَأَ: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 105] . الْآيَةَ \"""