سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق يقول تعالى ذكره: اجتنبوا أيها الناس عبادة الأوثان، وقول الشرك، مستقيمين لله على إخلاص التوحيد له، وإفراد الطاعة والعبادة
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31] قَالَ: «بَعِيدٌ» حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ وَقِيلَ: {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} [الحج: 31] وَقَدْ قِيلَ قَبْلَهُ: {فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ} [الحج: 31] وَخَرَّ فِعْلٌ مَاضٍ، وَتَخْطَفُهُ مُسْتَقْبَلٌ، فَعَطَفَ بِالْمُسْتَقْبَلِ عَلَى الْمَاضِي، كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج: 25] وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ هُنَاكَ