سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكر الله في هذه الآية , وأخبر عباده أنها إلى أجل مسمى، على نحو اختلافهم في معنى الشعائر التي ذكرها جل ثناؤه في قوله: ومن يعظم شعائر
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33] قَالَ: «مَحِلُّ هَذِهِ الشَّعَائِرِ كُلِّهَا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: ثُمَّ مَحِلُّ مَنَافِعِ أَيَّامِ الْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [ص: 549] بِانْقِضَائِهَا"