سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير يقول تعالى ذكره: أذن الله للمؤمنين الذين يقاتلون المشركين في سبيله بأن المشركين ظلموهم بقتالهم. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة , \" أذن \"" بضم"
لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ بِقِتَالِهِمْ، فَيَرُدُّ (أَذِنَ) عَلَى قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ} [البقرة: 190] وَكَذَلِكَ أَحَبُّ الْقِرَاءَاتِ إِلَيَّ فِي (يُقَاتِلُونَ) كَسْرُ التَّاءِ، بِمَعْنَى: الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ مَنْ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ لَا يُحِبُّهُمْ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ مُتَّصِلًا مَعْنَى بَعْضِهِ بِبَعْضٍ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الَّذِينَ عُنُوا بِالْإِذْنِ لَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي الْقِتَالِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ: نَبِيُّ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ