سورة الحج
ويعني بقوله: إن مكناهم في الأرض إن وطنا لهم في البلاد، فقهروا المشركين , وغلبوهم عليها، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول: إن نصرناهم على أعدائهم , وقهروا مشركي مكة، أطاعوا الله، فأقاموا الصلاة بحدودها. وآتوا الزكاة يقول: وأعطوا زكاة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ الْأَشْيَبُ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عِيسَى بْنُ مَاهَانَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، فِي قَوْلِهِ: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [الحج: 41] قَالَ: «كَانَ أَمْرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ أَنَّهُمْ دَعُوا إِلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَنَهْيُهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ أَنَّهُمْ نَهُوا عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ , وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ» قَالَ: «فَمَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَقَدْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَمَنْ نَهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ , وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ , فَقَدْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ»