سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم قيل: إن السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الشيطان كان
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: \" قَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّمَا يُجَالِسُكَ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَضُعَفَاءُ النَّاسِ، فَلَوْ ذَكَرْتَ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ لَجَالَسْنَاكَ فَإِنَّ النَّاسَ يَأْتُونَكَ مِنَ الْآفَاقِ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ النَّجْمِ؛ فَلَمَّا انْتَهَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَّاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم: 20] , فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ: «وَهِيَ الْغَرَانِقَةُ الْعُلَى، وَشَفَاعَتُهُنَّ تُرْتَجَى» . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، إِلَّا أَبَا أُحَيْحَةَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ وَسَجَدَ عَلَيْهِ؛"