سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم يقول تعالى ذكره: ألم تر أن الله سخر لكم أيها الناس ما في الأرض من الدواب والبهائم، فذلك كله لكم
{إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} بِمَعْنَى: أَنَّهُ بِهِمْ لَذُو رَأْفَةٍ وَرَحْمَةٍ؛ فَمِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ , وَرَحْمَتِهِ لَهُمْ , أَمْسَكَ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا وَصَفَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ