سورة المؤمنون
وقوله: فكسونا العظام لحما يقول: فألبسنا العظام لحما. وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: (ثم خلقنا النطفة عظما وعصبا فكسوناه لحما) . وقوله: ثم أنشأناه خلقا آخر يقول: ثم أنشأنا هذا الإنسان خلقا آخر. وهذه الهاء التي في: أنشأناه عائدة على الإنسان في
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلِهِ: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] يَقُولُ: \" خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ بَعْدَ مَا خُلِقَ، فَكَانَ مِنْ بَدْءِ خَلْقِهِ الْآخَرِ أَنِ اسْتَهَلَّ، ثُمَّ كَانَ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ دُلَّ عَلَى ثَدْيِ أُمِّهِ، ثُمَّ كَانَ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ عُلِّمَ كَيْفَ يَبْسُطُ رِجْلَيْهِ، إِلَى أَنْ قَعَدَ، إِلَى أَنْ حَبَا، إِلَى أَنْ قَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ، إِلَى أَنْ مَشَى، إِلَى أَنْ فُطِمَ، فَعُلِّمَ كَيْفَ [ص: 24] يَشْرَبُ وَيَأْكُلُ مِنَ الطَّعَامِ، إِلَى أَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ، إِلَى أَنْ بَلَغَ أَنْ يَتَقَلَّبَ فِي الْبِلَادِ"