سورة المؤمنون
وقوله: أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين يقول تعالى ذكره: أيحسب هؤلاء الأحزاب الذين فرقوا دينهم زبرا، أن الذي نعطيهم في عاجل الدنيا من مال وبنين نسارع لهم يقول: نسابق لهم في خيرات الآخرة، ونبادر لهم فيها؟ و (ما) من قوله: أنما نمدهم به نصب،
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: ثني أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، [ص: 66] عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَوْلُ اللَّهِ: {نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} [المؤمنون: 56] قَالَ: «يُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ» وَكَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ وَجَّهَ بِقِرَاءَتِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ، إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَهُ: يُسَارِعُ لَهُمْ إِمْدَادُنَا إِيَّاهُمْ بِالْمَالِ وَالْبَنِينَ فِي الْخَيْرَتِ"