سورة المؤمنون
القول في تأويل قوله تعالى: حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون يقول تعالى ذكره: ولهؤلاء الكفار من قريش أعمال من دون ذلك هم لها عاملون، إلى أن يؤخذ أهل النعمة والبطر منهم بالعذاب
كَمَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ} [المؤمنون: 64] قَالَ: الْمُتْرَفُونَ: الْعُظَمَاءُ. {إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} [المؤمنون: 64] يَقُولُ: «فَإِذَا أَخَذْنَاهُمْ بِهِ جَأَرُوا» ، يَقُولُ: «ضَجُّوا وَاسْتَغَاثُوا مِمَّا حَلَّ بِهِمْ مِنْ عَذَابِنَا» وَلَعَلَّ الْجُؤَارَ: رَفْعُ الصَّوْتِ، كَمَا يَجْأَرُ الثَّوْرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى:
[البحر المتقارب]
يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الْمَلِيكِ ... طَوْرًا سُجُودًا وَطَوْرًا جُؤَارَا
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"